الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

103

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري يقول : « الخشوع : هو روح العبادة ، وكل قلب خلا منه فهو خراب » « 1 » . الشيخ جلال الدين السيوطي يقول : « قال بعضهم : الخشوع : هو قيام القلب بين يدي الحق » « 2 » . الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « الخشوع : هو خمود النفس المتعاظم أو المتضرع . فخشوع العامة للهيبة من الوعيد ، وخشوع الخاصة لحفظ الحرمة مع الملك الشهيد » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في حقيقة الخشوع يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « حقيقة الخشوع : ذبول القلب بين يدي الله » « 4 » . [ مسألة - 2 ] : في أنواع الخشوع يقول الباحث محمد غازي عرابي : « ثمة خشوعان : خشوع البقاء ، وخشوع الفناء . ففي الحال الأول لا يكون العبد قد انكشفت له الآفاق ولا ذاق كأس الوصال ، وإن كان قائماً بالعبادات مجاهداً تائقاً إلى أن يحقق الهدف المُتَمنى ، فخشوع البقاء هنا خشوع قلبي ، أي أن القلب ما زال في حالة استتار عن وجود لطيفته الإلهية فيه ، فهو في مقام التلون ، وهو عرضة لمهاجمة النفس الأمارة ، وهو يدافعها جهده ليصل إلى مرحلة الطهارة الكاملة .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر القادري مخطوطة تحفة العبّاد وأدلة الورّاد لكتاب الدر المنتقى المرفوع في أوراد اليوم والليلة والأسبوع - ص 48 أ . ( 2 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلى الله تعالى عليه وسلم ص 150 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي مخطوطة جامع الأصول في الأولياء ص 197 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 177 .